وفاة الفنان فؤاد حجازي عن عمر 75 عامًا.. رحيل صوت ارتبط بذاكرة الأغنية الأردنية

إعداد: صحيفة حلا نيوز

أثار خبر وفاة الفنان فؤاد حجازي حالة من الحزن في الأوساط الفنية والثقافية الأردنية والعربية، بعد أن غيّب الموت الفنان الذي امتدت تجربته لأكثر من خمسة عقود، تنقل خلالها بين الغناء والتمثيل والعمل الإذاعي، وارتبط اسمه بعدد من الأغنيات الوطنية والفلكلورية والعاطفية التي بقيت حاضرة في ذاكرة جمهوره.

وتوفي فؤاد حجازي يوم السبت 22 أغسطس/آب 2026 داخل مدينة الحسين الطبية في العاصمة الأردنية عمّان، عن عمر ناهز 75 عامًا، بعد صراع مع المرض. وأعلن نجله خبر الوفاة عبر حسابه على فيسبوك، فيما توالت بيانات النعي والتعازي من شخصيات فنية وثقافية أردنية.

وفاة فؤاد حجازي في عمّان.. ماذا نعرف عن الساعات الأخيرة؟

بحسب التقارير المنشورة، كان الفنان الراحل يتلقى العلاج في مدينة الحسين الطبية قبل وفاته. وأفادت مصادر إعلامية بأن حالته الصحية شهدت تطورات صعبة خلال الفترة الأخيرة، فيما أشارت تقارير إلى تعرضه لعدة جلطات دماغية، بينها جلطة حديثة رافقها نزيف، وهو ما استدعى متابعة طبية مكثفة.

ومع إعلان الوفاة، تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى مساحة واسعة لاستعادة ذكريات فؤاد حجازي وأعماله، خصوصًا بين الجمهور الأردني الذي عرفه واحدًا من الأصوات التي رافقت مراحل مختلفة من تطور الأغنية المحلية.

قد يهمك أيضًا :-  مسلسل حب محتمل الحلقة 9 .. دفنة تفقد ذاكرتها وتعتقد أن قادير زوجها

كما أعلنت نقابة الفنانين الأردنيين فتح بيت عزاء للراحل في مقر النقابة بمنطقة اللويبدة في عمّان، لاستقبال المعزين من الأسرة الفنية والثقافية ومحبيه.

من هو الفنان فؤاد حجازي؟ رحلة بدأت من الإذاعة الأردنية

وُلد فؤاد حجازي عام 1951 في مدينة بعلبك اللبنانية، وهو فنان أردني من أصول لبنانية، ارتبطت مسيرته الفنية بالأردن على امتداد عقود.

بدأ حجازي مشواره الفني عام 1965 عندما التحق بقسم الموسيقى في الإذاعة الأردنية، وهي محطة شكلت نقطة تحول مهمة في مسيرته. واستمر في الإذاعة نحو أربع سنوات، قبل أن ينتقل إلى مجال التمثيل في سوريا بين عامي 1969 و1975. وتشير المصادر إلى أن الموسيقار الأردني جميل العاص كان من أوائل من التفتوا إلى موهبته وساعدوه في الوصول إلى الإذاعة.

هذه البداية تكشف جانبًا مهمًا من طبيعة المشهد الفني في تلك المرحلة؛ فالإذاعة لم تكن مجرد وسيلة لبث الأغاني، بل كانت مدرسة حقيقية للمواهب، ومنها خرج عدد من الأصوات التي أسهمت لاحقًا في تشكيل ملامح الأغنية الأردنية.

أشهر أعمال فؤاد حجازي بين الغناء والتمثيل

لم يحصر فؤاد حجازي تجربته في لون غنائي واحد، إذ قدم أعمالًا فلكلورية ووطنية وعاطفية، كما ارتبط اسمه بأغنيات للأطفال وابتهالات دينية.

ومن الأغنيات التي أعاد الجمهور تداولها بعد خبر وفاته:

  • «يا بنية ماني فرنجي»
  • «أنا المتيم»
  • «طارق»
  • «شالك يا حلوة»
  • «هلا يا حبيبي باسمك» مع الفنانة جاكلين.

كما خاض الراحل تجربة السينما العربية، وشارك في أفلام خلال وجوده بين دمشق وبيروت، من بينها «رحلة عذاب» عام 1972 و**«بنات للحب» عام 1974**، وشارك في أعمال إلى جانب أسماء معروفة في السينما العربية، بينها ناهد شريف وتوفيق الدقن.

ردود الفعل على رحيل فؤاد حجازي

لم يقتصر نعي فؤاد حجازي على جمهوره، إذ صدرت ردود فعل من مؤسسات وشخصيات في الوسط الفني والثقافي الأردني.

قد يهمك أيضًا :-  مسلسل احمر ولا ابيض: تحليل شامل وأسرار النجاح

ونعى وزير الثقافة الأردني مصطفى الرواشدة الفنان الراحل، مشيرًا إلى أنه كان من الفنانين الأوائل الذين حملت الإذاعة الأردنية أصواتهم، وأن تجربته شملت الأغنية العاطفية والوجدانية والوطنية وأغنية الطفل، إلى جانب مشاركاته السينمائية.

كما أعلنت الفنانة ديانا كرزون وفاة حجازي عبر حسابها على منصة إنستغرام، لتتبع ذلك رسائل تعزية ودعوات له بالرحمة من فنانين وجمهور.

خلفية الأحداث: لماذا كان جيل فؤاد حجازي مختلفًا؟

لفهم أهمية رحيل فؤاد حجازي، لا يكفي النظر إلى قائمة الأغاني والأفلام التي شارك فيها. فالفنان الذي بدأ في الإذاعة الأردنية منتصف ستينيات القرن الماضي ينتمي إلى مرحلة كانت فيها الأغنية تُبنى حول الصوت والكلمة واللحن قبل أن تصبح صناعة الموسيقى مرتبطة بالمنصات الرقمية ومواقع التواصل.

كان الفنان آنذاك يحتاج إلى سنوات من العمل والتجربة حتى يثبت حضوره، وكانت الإذاعة إحدى أهم بوابات الانتشار. ومن هنا يمكن قراءة تجربة حجازي باعتبارها جزءًا من جيل ساهم في نقل الأغنية الأردنية من نطاقها المحلي إلى فضاء عربي أوسع.

قراءة في أبعاد الخبر

رحيل فؤاد حجازي لا يمثل فقط وفاة فنان بلغ الخامسة والسبعين، بل يلفت الانتباه إلى سؤال أكبر: ماذا يبقى من الفنان بعد غياب صوته عن المسارح؟

الإجابة في حالة حجازي تبدو مرتبطة بالذاكرة أكثر من الأرشيف. فالأغنية التي تعود إليها الأجيال القديمة، والمشهد السينمائي الذي يستعيده المهتمون بتاريخ الفن العربي، والتسجيل الإذاعي الذي يعاد نشره على مواقع التواصل، كلها تتحول بعد رحيل صاحبها إلى وثائق ثقافية.

وهنا تظهر مسؤولية المؤسسات الفنية والإعلامية في حفظ هذا النوع من التراث. فالكثير من أعمال جيل الإذاعة والسينما القديمة لا يصل إلى الجمهور الجديد بالسهولة نفسها التي تصل بها الأعمال الحديثة. وربما يكون رحيل فؤاد حجازي مناسبة لإعادة اكتشاف أرشيفه، رقمنة تسجيلاته، وتعريف الأجيال الجديدة بتجربة فنية تشكلت في زمن مختلف.

قد يهمك أيضًا :-  مسلسل أحمر ولا أبيض .. الجمهور يتفاعل مع الحلقات الأولى

ماذا يبقى من إرث الفنان الراحل؟

من الصعب اختزال مسيرة امتدت لأكثر من خمسين عامًا في عمل أو اثنين. لكن ما يميز تجربة حجازي هو تنوعها بين الغناء الوطني والفلكلوري والعاطفي، إلى جانب التمثيل والمشاركة في أعمال موجهة للأطفال والابتهالات.

وبهذه الزاوية، فإن إرثه لا يتمثل في أغنية شهيرة فحسب، وإنما في حضور متنوع داخل أكثر من مساحة فنية. وربما لهذا السبب جاءت ردود الفعل على وفاته مرتبطة بفكرة «رحيل جيل» أكثر من كونها مجرد خبر وفاة فنان.

هل انتهت الحكاية برحيله؟

الموت يضع حدًا للمسيرة الشخصية، لكنه لا ينهي بالضرورة حياة الأعمال الفنية. الأغنيات المسجلة يمكن أن تعود، والأفلام يمكن أن تشاهد من جديد، والذكريات التي يحملها الجمهور يمكن أن تتحول إلى جزء من الذاكرة الجماعية.

ولهذا فإن السؤال الحقيقي بعد وفاة فؤاد حجازي ليس فقط: كيف رحل؟ بل أيضًا: كيف سيُحفظ ما تركه للأجيال المقبلة؟

الأسئلة الشائعة حول وفاة فؤاد حجازي

من هو الفنان فؤاد حجازي؟

فؤاد حجازي فنان أردني من أصول لبنانية، بدأ مسيرته الفنية من الإذاعة الأردنية عام 1965، ثم خاض تجربة الغناء والتمثيل، وامتدت مسيرته لأكثر من خمسة عقود.

متى توفي الفنان فؤاد حجازي؟

توفي فؤاد حجازي يوم السبت 22 أغسطس/آب 2026 في مدينة الحسين الطبية بالعاصمة الأردنية عمّان، عن عمر ناهز 75 عامًا.

ما سبب وفاة فؤاد حجازي؟

تشير التقارير الإعلامية إلى أن الفنان الراحل توفي بعد صراع مع المرض، مع ورود معلومات عن تعرضه لعدة جلطات دماغية خلال الفترة السابقة، بينها جلطة حديثة مصحوبة بنزيف.

ما أشهر أعمال فؤاد حجازي؟

من الأعمال التي ارتبطت باسمه «يا بنية ماني فرنجي» و«أنا المتيم» و«طارق»، إلى جانب «هلا يا حبيبي باسمك». وفي السينما شارك في «رحلة عذاب» و«بنات للحب».

خاتمة

تطوي وفاة الفنان فؤاد حجازي صفحة من صفحات الفن الأردني والعربي التي بدأت من أستوديوهات الإذاعة في ستينيات القرن الماضي، وامتدت إلى الغناء والسينما والمناسبات الوطنية. وبينما يودع الجمهور صاحب الصوت، تبقى أعماله شاهدة على مرحلة فنية كاملة.

برأيك، ما الأغنية أو العمل الذي تتذكره للفنان فؤاد حجازي، وهل تعتقد أن أرشيف جيله يحظى بما يستحقه من اهتمام؟ شاركنا رأيك في التعليقات.

نبذة الكاتب: محرر في صحيفة حلا نيوز متخصص في إعداد وتحرير الأخبار الفنية والثقافية، مع التركيز على التحقق من المعلومات المتداولة وصياغة المحتوى الإخباري بأسلوب واضح يوازن بين الدقة الصحفية ومتطلبات محركات البحث وتجربة القارئ.